ابن قيم الجوزية
57
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية
جالينوس : أنه أبرأ به الأورام الحادثة في الأذن ، وفي الأرنبة ، وإذا دلك به موضع الأسنان ، نبتت سريعا ، وإذا خلط مع عسل ولوز مرّ ، جلا ما في الصدر والرئة ، والكيموسات الغليظة اللزجة ، إلّا أنه ضار بالمعدة ، سيما إذا كان مزاج صاحبها بلغميا . وأما سمن البقر والمعز ، فإنه إذا شرب مع العسل نفع من شرب السّم القاتل ، ومن لدغ الحيات والعقارب ، وفي كتاب ابن السني : عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : لم يستشف الناس بشيء أفضل من السمن . سمك : روى الإمام أحمد بن حنبل ، وابن ماجة في « سننه » : من حديث عبد اللّه بن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أحلّت لنا ميتتان ودمان : السّمك والجراد ، والكبد والطّحال » « 1 » . أصناف السمك كثيرة ، وأجوده ما لذ طعمه ، وطاب ريحه ، وتوسّط مقداره ، وكان رقيق القشر ، ولم يكن صلب اللحم ولا يابسه ، وكان في ماء عذب جار على الحصباء ، ويغتذي بالنبات لا الأقدار . وأصلح أماكنه ما كان في نهر جيد الماء ، وان يأوي إلى الأماكن الصخرية ، ثم الزملية ، والمياه الجارية العذبة التي لا قذر فيها ، ولا حماة ، الكثيرة الاضطراب والتموج ، المكشوفة للشمس والرياح . والسمك البحري فاضل ، محمود ، لطيف ، والطري منه بارد رطب ،
--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 5723 ) والشافعي ( 2 / 425 ) والدارقطني ( ص 539 وص 540 ، واسناده ضعيف ، ولكن رواه البيهقي ( 1 / 254 ) موقوفا عن ابن عمر بإسناد صحيح . وهو موقوف لفظ مرفوع حكما . راجع حاشية زاد المعاد ( 4 / 325 ) ط . الرسالة .